جديد التدوينات

Fourni par Blogger.

تابعنا عبر الفيسبوك

24 ساعة

كاريكاتير اليوم

Affichage des articles dont le libellé est تنظيم. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est تنظيم. Afficher tous les articles

تنظيم الدولة يهاجم الجيش والصحوات ويقصف قاعدة جوية بالأنبار

0 commentaires


بين غرق القوارب وإغراقها
التفويض الدولي بالحرب
من يتكلم باسم ليبيا؟

لا ينتظر أن ينتهك الاتحاد الأوروبي "القانون الدولي" بشكل مباشر ليخوض معركته العسكرية المزمعة ضد "عصابات تهريب اللاجئين" على قوارب الموت عبر مياه البحر الأبيض المتوسط، وقد تستعيض عن ذلك بإجراءات أخرى.

فمن المؤكد أن الدول الرئيسية في الاتحاد ستبذل قصارى جهودها لممارسة نفوذها وعلاقاتها مع الدول المعنية لتمرير قرار في مجلس الأمن الدولي يبيح استخدام القوة العسكرية، وإن تناقض مع نصوص ميثاق الأمم المتحدة، وكذلك لانتزاع "موافقة رسمية" ليبية على انتهاك المجالات الإقليمية الليبية، حتى إن كانت موافقة مشبوهة في ظل الظروف الحالية المعروفة في ليبيا.

بين غرق القوارب وإغراقها
المخاوف من تحرك عسكري أوروبي قائمة منذ انعقاد قمة أوروبية طارئة في أبريل/نيسان الماضي، عقب مأساة غرق ما لا يقل عن سبعمائة لاجئ قرب السواحل الأوروبية، رفعت عدد الغرقى عام 2015 الجاري إلى أكثر من 1750 حسب تقديرات المفوضية العامة لشؤون اللاجئين.

"
القمة الطارئة التي خصصت للتعامل مع مآسي اللاجئين عبر مياه المتوسط، خيبت الآمال، إذ كانت حصيلتها واضحة من حيث التركيز على مكافحة عصابات التهريب، أكثر بما لا يقاس من التركيز على الجانب الإنساني بشأن استقبال اللاجئين وتوزيعهم في الدول الأوروبية
"

وقد تسارعت التصريحات الرسمية الأوروبية ذات الصبغة الإنسانية آنذاك، ولكن القمة الطارئة التي خصصت للتعامل مع مآسي اللاجئين عبر مياه البحر الأبيض المتوسط خيبت الآمال، إذ كانت حصيلتها واضحة من حيث التركيز على مكافحة عصابات التهريب على زوارق تتعرض للغرق، أكثر بما لا يقاس من التركيز على الجانب الإنساني بشأن استقبال اللاجئين وتوزيعهم في الدول الأوروبية.

هذا فضلا عن عدم تلبية المطالب الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان ببذل جهود سياسية واقتصادية أكبر لمكافحة أسباب التشريد عن الأوطان الأصلية، مع تعليل تلك المطالب بأن السياسات الأوروبية نفسها تحمل قسطا من المسؤولية عما يسود في بلدان "المصدر" من أزمات سياسية وأمنية واقتصادية، كما أن سياسة بناء الأسوار حول الاتحاد الأوروبي منذ "اتفاقية ماستريخت" عقب الحرب الباردة، ساهمت في تفاقم مشكلات اللاجئين المأساوية على الأبواب الأوروبية.

القمة الطارئة أوعزت لمفوضة الشؤون الخارجية موغيريني بإعداد خطة لمكافحة عصابات التهريب، وتزامن ذلك مع تحرك المفوضية الأوروبية لصياغة مخطط أعلنه رئيسها يونكر مؤخرا، ويتضمن العمل على إيجاد توازن في توزيع اللاجئين على البلدان الأوروبية، باعتماد مفتاح يراعي عددا من العوامل المتعلقة بالقدرة على الاستيعاب اقتصاديا كما يراعي عدد السكان ونسبة اللاجئين حاليا في كل بلد.

دول أوروبية عديدة عارضت هذا المخطط قبل عرضه على القمة الأوروبية الدورية القادمة، علما بأن التعامل مع اللاجئين لا يخضع للأجهزة الأوروبية المركزية بل بقي من صلاحيات الحكومات الوطنية.

ولكن هذا الرفض الاستباقي للمخطط تزامن مع الموافقة السريعة على خطة موغيريني في مؤتمر ضم وزراء الخارجية والدفاع الأوروبيين، فتقرر استخدام القوة العسكرية لتدمير القوارب والسفن "المشبوهة" بتهمة التهريب في المياه الدولية وداخل المياه الإقليمية الليبية، علاوة على تدمير قواعد انطلاقها على الأرض الليبية أيضا، ويراد أن يكون المقر الرئيسي لتوجيه العملية العسكرية باسم "نافور ميد" في روما بقيادة الأدميرال الإيطالي إينريكو كريدندينو.

وفور الإعلان عن العملية المزمعة، انطلقت الانتقادات الشديدة لها، ولم تقتصر على المنظمات غير الحكومية، بل شملت العديد من المسؤولين السياسيين، بمن فيهم بعض من ينتمون إلى أحزاب حكومية أوروبية، وتتناول الانتقادات جدوى العملية نفسها، علاوة على العقبات التي تعترضها بمعايير القانون الدولي.

وكان واضحا أن وزراء الخارجية والدفاع أنفسهم غير مطمئنين إلى جدوى العملية، وظهر ذلك في تعقيب وزير الخارجية الألماني شتاينماير على القرار بقوله "نعلم أن هذه العملية لا تحل مشكلة اللاجئين بأي شكل من الأشكال، ولكن لا بد للاتحاد الأوروبي من التعامل مع عصابات التهريب الإجرامية".

وأشار هو ووزيرة الدفاع الألمانية فون دير لايين إلى العقبات القانونية الدولية التي لا بد من تجاوزها لتنفيذ العملية، بينما مضى آخرون -كوزير التنمية الألماني مولر- إلى التأكيد أن تدمير الجنود الأوروبيين للسفن المشبوهة في ليبيا عملية بالغة الصعوبة، ولا يكاد يمكن تطبيقها، وأن الأفضل التعامل بالطرق الأمنية والاستخباراتية مع عصابات التهريب، إلى جانب بذل جهود أكبر لتأمين الأوضاع السياسية والاقتصادية في مواطن الهجرة واللجوء.

"
تشمل الخطة ثلاث مراحل ينتظر الشروع في أولاها فورا لعدم وجود عقبات تعترضها، إذ تقتصر على عمليات مراقبة اعتمادا على الأقمار الصناعية وطائرات دون طيار ووسائل أخرى، بينما يراد في المرحلة الثانية الاستهداف العسكري للسفن والقوارب المعنية في المياه الدولية
"

وتشير انتقادات عديدة إلى أن استهداف ليبيا لا يحل المشكلة أصلا، وإن بلغت نسبة ما ينطلق منها حاليا حوالي 80% مما يوصف بقوارب الموت، إذ لا يمكن استهداف جميع المواقع المعنية في المياه التركية واليونانية واللبنانية وغيرها، وبالتالي يمكن للمهربين التحول للتركيز عليها مجددا، هذا علاوة على أن غرق العديد من السفن والقوارب لم يوقف عمليات التهريب، ولا يبدو أن إغراقها بقوة السلاح بدلا من غرقها بقوة أمواج البحر سيغير المعادلة.

التفويض الدولي بالحرب
تشمل الخطة المقررة ثلاث مراحل، ومن المنتظر الشروع في أولاها فورا، لعدم وجود عقبات تعترضها، إذ تقتصر على عمليات مراقبة لتقدير حجم المشكلة تقديرا موضوعيا، اعتمادا على الأقمار الصناعية وطائرات دون طيار ووسائل أخرى، بينما يراد في المرحلة الثانية الاستهداف العسكري للسفن والقوارب المعنية في المياه الدولية، وهذا ما يتطلب الحصول على تفويض من مجلس الأمن الدولي عبر قرار يشير إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ولكن استخدام القوة العسكرية مشروط نصا بحالة تهديد الأمن الدولي بصورة مباشرة، ولا يوجد في وصول اللاجئين إلى أراضي الاتحاد الأوروبي ما يهدد أمن دوله إلى درجة تبيح "الحرب".

أما الحجة القائلة إن تهديد المهربين لحياة اللاجئين أنفسهم هي صيغة من صيغ "تهديد الأمن" وفق القانون الدولي، فحجة واهية، لا سيما أن المعترضين على الخطة العسكرية -مثل النائبة الأوروبية من الخضر بربارا لوخبيلر- يشيرون إلى وجود وسائل غير الوسيلة العسكرية لوقف استغلال معاناة اللاجئين من جانب عصابات التهريب، ومنها اتخاذ إجراءات قانونية أخرى من قبيل إصدار "تأشيرة سفر إنسانية"، فهذه صورة من صور تنفيذ الدول الأوروبية التزاماتها الدولية بشأن "حق اللجوء" وهو الحق المكفول بموجب القانون الدولي، ويعتبر تنفيذه من الواجبات المعممة على سائر الدول، وهذا ما يسري عموما على إيجاد "طرق آمنة ومشروعة" للجوء، كيلا يصبح اللاجئون فريسة استغلال المهربين.

وتبقى العقبة الكبرى في مجلس الأمن الدولي ماثلة أمام الأوروبيين في الاعتراض الروسي المتوقع، وكانت فرنسا قد أخفقت في محاولة الحصول على موافقة موسكو مسبقا، ورغم ذلك أعلن رئيسها هولاند العزم على التقدم بمشروع قرار للمجلس، بينما أعربت مفوضة الشؤون الخارجية الأوروبية موغيريني عن "تفاؤلها" بالحصول على الموافقة الدولية خلال فترة وجيزة.

وسبق أن عارضت موسكو قرارات تذكر التهديد باستخدام القوة بموجب الفصل السابع، وعللت ذلك بأن حلف شمال الأطلسي أساء استخدام قرار دولي من هذا القبيل للتدخل العسكري في ليبيا إبان الثورة، ويصعب أن تقبل الآن بالقرار المطلوب أوروبيا مع استهداف المياه والأجواء والأراضي الليبية بالذات، لا سيما أن بعض الدول الأوروبية تلوح بين الحين والآخر بضرورة تدخل عسكري لأسباب أخرى تتعلق بالصدامات الداخلية في ليبيا.

من يتكلم باسم ليبيا؟
لا بد في المرحلة الثالثة من الخطة الأوروبية من الحصول على الموافقة الرسمية الليبية باعتبار العمليات العسكرية ستشمل مياهها وأجواءها وأراضيها، وهنا لا يقتصر الأمر على "صب الزيت على النار" على خلفية النزاعات الجارية، إنما يبقى السؤال مفتوحا أيضا بشأن الجهة الرسمية المخولة بإعطاء تلك الموافقة.

ورغم وصف "حكومة طبرق" بأنها هي المعترف بها دوليا، فإن الدول الأوروبية تدرك منذ انطلاق المساعي الأممية لحل الصراع القائم، أن اعتماد موافقتها "المرجوة" أمر تشوبه الشبهات، سواء من حيث مشروعيته القانونية أو من حيث تأثيره السلبي الكبير على مجرى عملية إحلال السلام المتعثرة على كل حال.

"
لا بد في المرحلة الثالثة من الخطة الأوروبية من الحصول على الموافقة الرسمية الليبية، باعتبار العمليات العسكرية ستشمل مياهها وأجواءها وأراضيها، ولكن يبقى السؤال مفتوحا بشأن الجهة الرسمية المخولة بإعطاء تلك الموافقة
"

وقد سارع حاتم العريبي مندوب حكومة طبرق في نيويورك إلى إعلان الرفض القاطع لانتهاك السيادة الليبية عبر العملية العسكرية الأوروبية المزمعة، ولكن لا يبدو أن الدوائر الرسمية الأوروبية تعتبر هذا الموقف نهائيا، وقد تعول على تغييره عبر الاتصالات الحالية، أو المحتملة إذا ما انتهى وضع الانقسام السائد الآن.

إنما يعترض العديد من أعضاء المجلس النيابي الأوروبي على استهداف الزوارق والسفن في المياه الإقليمية وعلى السواحل الليبية من حيث الأساس، لعدم إمكانية التمييز المطلوب عسكريا بين ما يستخدم من القوارب للتهريب وما يستخدم للصيد، ناهيك عن تعريض اللاجئين أنفسهم للخطر كما تقول بيرجيت سيبل، النائبة في برلين من حزب الديمقراطيين الاشتراكيين، المشارك في ائتلاف حكومة ميركل.

وعلى خلفية رفض دول أوروبية عديدة لمخطط توزيع "عادل" للاجئين على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، يوجز تيمرمانس -نائب رئيس المفوضية الأوروبية- المشهد الحالي بقوله بلسان حال المسؤولين في الحكومات الأوروبية: "نريد الحيلولة دون غرق اللاجئين في البحر الأبيض المتوسط، ولكن بشرط ألا يصلوا إلى أراضينا".

ولعل الأسوأ من ذلك ما ينطوي عليه تعليل الأمين العام لحلف شمال الأطلسي شتولتنبيرغ لضرورة أن تتحرك أوروبا عسكريا لمواجهة مشكلة "تهريب" اللاجئين على قوارب الموت، باحتمال أن يندس بينهم مقاتلون يتبعون لتنظيم "داعش" كي يصلوا إلى الأراضي الأوروبية.

فمن الضروري بالمعايير السياسية مراعاة الحفاظ على أمن الإنسان الأوروبي، إنما لا ينبغي بمعايير حقوق الإنسان التعبير عن ذلك مع إغفال مراعاة حياة الإنسان "اللاجئ"، علاوة على أن المشكلة الأكبر كانت في نظر المسؤولين الأوروبيين أن أوروبا نفسها باتت "مصدر" كثير من المهاجرين منها بتأثير إغواء "داعش" للانضمام إليها.

المصدر : الجزيرة

إقرأ المزيد

تنظيم الدولة يرفع علمه فوق قلعة تدْمر ويدخل متحفها

0 commentaires

كشف البنك المركزي البريطاني اليوم أنه يدرس حاليا المخاطر الاقتصادية التي قد تنجم عن الخروج المحتمل لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وكانت صحيفة الغارديان البريطانية أوردت أن مساعدا لمسؤول كبير في المركزي البريطاني قال في رسالة إلكترونية إن موضوع دراسة التبعات الاقتصادية لخروج لندن من المنظومة الأوروبية يجب أن يظل طي الكتمان على أغلب موظفي البنك وعلى الصحفيين.

وسبق لرئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون -الذي فاز في الانتخابات الأخيرة- أن تعهد بإعادة تقييم علاقات بلاده مع الاتحاد الأوروبي قبل طرح موضوع البقاء أو المغادرة في استفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد ينتظر أن يُنظم عام 2017.

وأسوة بما قام به البنك المركزي البريطاني قبل عام إبان الاستفتاء على استقلال إسكتلندا عن المملكة المتحدة، يحرص البنك على تفادي أي ربط بين ما يقوم به من دراسة للمخاطر الاقتصادية المذكورة والجدل السياسي الذي يدور في بريطانيا بشأن موضوع العضوية الأوروبية.

غير مفاجئ
وقال المركزي البريطاني "يجب ألا يعد قيام البنك بعمل تقييم لعلاقات بريطانيا بالاتحاد أمراً مفاجئاً"، مضيفا أن هذا الأمر يعد من مسؤولياته، غير أنه شدد على أنه لن يكشف عن نتائج التقييم في وقت مبكر، وسيقوم بذلك في الوقت المناسب.

ويتخوف العديد من قادة الشركات البريطانية من احتمال خسارتهم أسواقا تصديرية أساسية إذا تخلت لندن عن عضويتها في الاتحاد الأوروبي، كما أن هناك جدلا بشأن تأثير هذا الخروج المحتمل على القطاع المالي البريطاني.

وكان دويتشه بنك الألماني أعلن في 19 من الشهر الجاري أنه بدأ استعدادات أولية لاحتمال خروج بريطانيا من الاتحاد، ويعد هذا البنك ثاني أكبر البنوك في منطقة اليورو من حيث الأصول، وله نشاط كبير في بريطانيا.

المصدر : وكالات

إقرأ المزيد

تنظيم الدولة يتقدم شرق الرمادي وتفاقم أزمة النازحين

0 commentaires
سعيد دهري-الدوحة

أعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي بالعاصمة القطرية الدوحة أمس الأربعاء أسماء الفائزين العشرة بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الأولى.وفاز في فئة الرواية المنشورة وقيمتها ستون ألف دولار كل من واسيني الأعرج من الجزائر عن رواية "مملكة الفراشة" وأمير تاج السر من السودان عن رواية "366" وإبراهيم عبد المجيد من مصر عن رواية" أداجيو" ومنيرة سوار من البحرين عن رواية "جارية"، وناصرة السعدون من العراق عن رواية "دوامة الرحيل".

وفي فئة الروايات غير المنشورة وقيمتها ثلاثون ألف دولار فاز كل من جلال برجس من الأردن عن روايته "أفاعي النار" وعبد الجليل الوزاني التهامي من المغرب عن رواية "امرأة في الظل"، وسامح الجباس من مصر عن رواية "حبل قديم وعقدة مشدودة"، وميسلون هادي من العراق عن رواية "العرش والجدول"، وزكرياء أبو مارية من المغرب عن رواية "مزامير الرحيل والعودة".

جائزة الدراما للرواية
أما عن جائزة الدراما للرواية المنشورة ففازت "مملكة الفراشة " للروائي الجزائري واسيني الأعرج، وهي جائزة أفضل رواية قابلة للتحويل إلى عمل درامي من بين الروايات المنشورة الفائزة، وقيمتها مائتا ألف دولار مقابل شراء حقوق تحويل الرواية إلى عمل درامي.

الفائزون العشرة بحائزة كتارا للرواية العربية الجزيرة نت (الجزيرة)كما أعلن بشكل غير منتظر عن جائزة فئة الدراما للرواية غير المنشورة، وآلت لرواية "حبل قديم وعقدة مشدودة "للروائي المصري سامح الجباس، وقيمتها مائة ألف دولار.

وفي تصريح للجزيرة نت، عزا واسيني الأعرج -الفائز بجائزتين- تتويجه إلى دار النشر التي رشحت روايته وأخبرته في وقت لاحق، معتبرا أن هذا قوس وعليه أن يغلق ليعود الروائي للكتابة باعتبارها وظيفته في الأساس. 

وبشأن تحويل روايته إلى عمل درامي أو فيلم سينمائي، أعرب واسيني الأعرج عن سعادته بهذا الفوز المفاجئ، الذي يجعل روايته أكثر انتشارا، وموجهة لجمهور التلفزيون والسينما العريض.

وقال الروائي المصري سامح الجباس الفائز بجائزة الدراما عن فئة الرواية غير المنشورة في تصريح للجزيرة نت، إنه كان يطمح إلى أن يحظى العمل بالطبع والنشر والتوزيع والترجمة إلى خمس لغات، خاصة أن الصوت الروائي العربي لا يصل إلى شعوب العالم.

وأضاف الجباس أنه فوجئ بالفوز مرتين: الأولى بعد إعلان فوزه بجائزة الرواية غير المنشورة والمفاجأة الثانية تتويجه بجائزة الدراما التي لم تكن مصنفة ضمن الجوائز. 

ومن جهته، أكد الروائي المغربي زكرياء أبو مارية في تصريح للجزيرة نت أن جائزة كتارا للرواية العربية رفعت سقف التحدي مقارنة بما هو متاح على الصعيد العربي من جوائز، وهذا يخدم الرواية والروائي على حد سواء، مشيرا إلى أن الجائزة اختصرت عشر سنوات في واحدة، باتخاذها القرار الجريء بأن يكون الفائزون عشرة بدل واحد.

تتويج الروائي المصري سامح الجباس (الجزيرة نت)جائزة للنقد
وأوضحت عضو لجنة التحكيم الأديبة والناقدة الأكاديمية زهور كرام في تصريح للجزيرة نت أن عملية التحكيم اعتمدت معايير موحدة ذات علاقة ببناء الرواية، لتنظر في أعمال متنوعة من حيث طبيعتها والأجيال العمرية واختلاف البلدان المشاركة.

وأبرزت عضو لجنة التحكيم أن الأسماء الفائزة صورة معبرة عن المشهد الروائي العربي، حيث فازت أسماء وازنة، ولديها حضور وتجارب في فضاء الكتابة، وفي الوقت نفسه ظهرت أصوات جديدة مبدعة، مما يعطي الجائزة مصداقية في التعامل الموضوعي مع المشهد الروائي.

وكان المشرف العام على جائزة كتارا للرواية العربية خالد عبد الرحيم السيد قد أعلن في كلمته في الحفل الختامي عن جائزة جديدة للبحث والنقد والتحليل الروائي، تهدف إلى تطوير هذا الجنس الأدبي وتوسيع مداه، إلى جانب الفئتين الأولى والثانية للجائزة.

وأضاف أن جائزة كتارا للرواية العربية التزمت منذ اليوم الأول لإنشائها بقيم الاستقلالية والشفافية والنزاهة، بالإضافة إلى الترجمة والنشر والتسويق للروايات غير المنشورة، وتحويل الرواية الصالحة فنيا إلى عمل درامي متميز. 

وبدوره، أشار المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي خالد بن إبراهيم السليطي في كلمة حفل الختام إلى أن كتارا تعد أحد أكبر المشاريع في قطر ذات الأبعاد الثقافية المتعددة، فقد دشنت هذه الجائزة بعد أن كانت مجرد فكرة لتصبح صرحاً لنشر الرواية العربية المتميزة.

المصدر : الجزيرة

إقرأ المزيد

تنظيم الدولة يتوسع قرب الفلوجة وتعزيزات عسكرية لصده

0 commentaires


تتداعى إلى الأذهان قصص كثيرة عن الحروب الدينية والحروب المذهبية، فيتعجب القراء والمراقبون من مدى الضلال الذي يذهب بحكمة من يفترض فيهم أنهم دعاة للحق فيدفعهم إلى أن يستجيبوا للباطل القاتل ويدفعوا الناس إليه.

لكن هذا التعجب سرعان ما يزول حين يطالعون الأدبيات والنصوص التي يؤمن بها زعماء الحروب الدينية حتى يكاد التعجب نفسه يثني على التزامهم بما يؤمنون به، ودفاعهم عما يعتقدونه، ومع هذا فإن القارئ لأحداث التاريخ يستطيع أن يكتشف أيضا أن الحروب الدينية كانت ستارا ممتازا ومفيدا لكثير من النزاعات الإقليمية والأطماع التوسعية.

ونحن نكتشف في ربع القرن الأخير أمثلة كثيرة على اللجوء للدين لتبرير الصراع أو لحسمه أو للتدخل فيه أو لصناعته من الأساس، وربما أن هذا اللجوء يتخطى حواجز تقليدية تبدو صلبة وعصية على الاختراق، لكنها سرعان ما تنهار أمام ورقة الدين.

ومن الأمثلة الساطعة على هذه الحقيقة موقف بعض زعامات فرنسا العلمانية المتكرر من معظم الصراعات الأفريقية والآسيوية، وفي هذا الصدد فإن الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران وهو اليساري (المنكر للأديان حسب الانطباعات المعروفة) لجأ بنفسه إلى الحديث المؤكد عن مسؤولية فرنسا عن حماية الكاثوليكية خاصة في لبنان.

"
نكتشف في ربع القرن الأخير أمثلة كثيرة على اللجوء للدين لتبرير الصراع أو لحسمه أو للتدخل فيه أو لصناعته من الأساس، وربما أن هذا اللجوء يتخطى حواجز تقليدية تبدو صلبة وعصية على الاختراق لكنها سرعان ما تنهار أمام ورقة الدين
"وفي مقابلة متوقعة مع مثل هذه التوجهات نرى البراغماتيين يندفعون (في تصريحاتهم أو تسريباتهم) إلى التعبير عن ضجرهم من أن تبقى الأديان مصدرا من مصادر هدم الإستراتيجيات المتآمرة التي تعبر عن نفسها باستقرارات زائفة تستند إلى سطوة ديكتاتوريات طاغية من قبيل ما فعله اليوسفان: جوزيف تيتو في الاتحاد اليوغسلافي وجوزيف ستالين على نطاق أوسع في الاتحاد السوفياتي.

وهنا تندفع مباشرة وبصورة فورية إلى أذهان من يتمتعون بثقافة تاريخية واسعة مبررات قوية تدعو إلى الإعجاب بالموقف الليبرإلى العظيم الذي تفوقت به الامبراطورية العثمانية طيلة قرون عاشت فيها فكرة التسامح الديني ناصعة ومثمرة، حتى نجحت الأحقاد في تحطيم من أعجبوا بها من شعوب اندفعت إلى الصراع مع العثمانيين بلا رؤية ولا روية وبلا نبل، فازدادت معاناة هذه الشعوب بالتزامن مع ما أحدثته صراعاتها من آثار سلبية في كيان الدولة العثمانية وصورتها.

وهو الأمر الذي يتجلى بوضوح في قصة الأرمن الذين لا يزالون يعيشون بامتيازات تاريخية في بلاد الإسلام لكنهم يعانون في غير بلاد الإسلام، ومع هذا فإنهم يفضلون أن يستجيبوا من آن لآخر للدعوات الدينية التي تدفعهم لإعلان الحقد على الإسلام والعثمانيين فيهدمون بهذا خطوات عملاقة حقا من جهود حكمائهم وعقلائهم في سبيل صياغة علاقاتهم كأقلية ملتزمة في نسيج إسلامي منصف ومتسامح.

ولا يزال الأمر يتجلى على سبيل المثال بوضوح في مصر الذي حافظت للأرمن على استقلال كنائسهم ومؤسساتهم الاجتماعية والتعليمية بل والرياضية والترفيهية، بما لم يتوافر لهم في الديمقراطيات الأوربية.

وليس ببعيد أن أرمنيا قحا هو نوبار باشا وصل إلى رئاسة الوزارة في مصر وأن زوج ابنته تيجران وصل إلى منصب وزير الخارجية، ومع هذا فإن بعض الأرمن البارزين لم يتخلصوا قط من محاولات توظيف مواقعهم لتمييز طائفتهم، إلى حد أن الجزء الذي خصصته فرنسا لمصر في المدينة الجامعية في باريس قد سلب من شباب مصر على يد نوبار لمصلحة الأرمن. وهو وضع لا تزال آثاره قائمة.

وعلي صعيد متصل فإن المد الإسلامي نفسه قد ورث من الشعوب التي انتشر فيها كثيرا من طبائع السلالات البشرية النازعة إلى التناحر والاقتتال المستمرين، مما يميز الرعاة الفطريين في ترحالهم الذي يستبدل استقرارا باستقرار آخر، وقد وصلت النزاعات المذهبية في بعض العصور بأصحابها من المسلمين إلى أن يعتبروا مساجد متبعي المذهب الآخر بمثابة كنائس لا مساجد!

وليس يخفى على أحد أن الأسانيد التي يلجأ إليها بعض زعماء الفرق الإسلامية في تكفير مخالفيهم أسانيد قوية وكفيلة بالإقناع والانصياع: إقناع التابعين وانصياعهم، بل إن حقائق التاريخ تدلنا بوضوح على أن الدول الإسلامية التي نعرفها في المصطلح السياسي لم تنشأ إلا بفضل حركة وحركيات هذه المذاهب سواء في ذلك الدولتان العباسية والفاطمية والمملكتان السعودية والمغربية.. إلخ.

يقودنا هذا كله إلى الدعوة إلى محاولة تفتيح الأذهان في تعاملنا مع ما هو قادم من أحداث سياسية تبدو وكأنها تجمع في الوقت نفسه بين النتيجة والحل، ذلك أن مقدمات كثيرة أصبحت تقود إلى ضرورة القبول بصيغ جديدة في تكوين الدول (بمعناها القانوني) من الكيانات السياسية القائمة بقوة الأمر الواقع، أو بقوة الأمر المتوقع.

ولست أقصد بهذا كيانا معينا من قبيل ما هو موجود في مناطق الأكراد والشام والعراق، ولكني أقصد أن أقول إن النزاعات الدينية والمذهبية قد مضت بنا في طريق واسع بعيد عن طرق الماضي التقليدية. "
الدين أحد عوامل الحسم التاريخية، وكان قد استعاد ألقه وجاذبيته وتأثيره الحاسم رغم كل الهراء النظري والانقلابي، بل إن الثورات المضادة والانقلابات كانت هي نفسها صاحبة الفضل الأوفى في إعادة التنبيه إلى مكانة الدين
"وهكذا فإن محاولات الأمم المتحدة للحفاظ على الأوضاع القائمة أصبحت أقرب إلى العقم منها إلى الإثمار، كما أن هذه الجهود أضحت غير قابلة للتصعيد ولا للتكثيف، ذلك أنه في ظل قوة البرلمانات الغربية فإن أي محاولة أميركية لتوظيف الأمم المتحدة (في حل النزاعات الإقليمية بالقوة بطريقة أكثر تكثيفا) سوف تنهي وجود الأمم المتحدة نفسها، وهي نتيجة مؤسفة لكنها تلقى كثيرا من الاستحسان إلى حد يمكن معه أن توصف بأنها نتيجة مستحبة.

وفي كل الأحوال فإننا نكاد نخلص الآن إلى حقيقة مهمة، وهي أن عوامل الحسم التاريخية قد راوحت في مكانتها وفعاليتها:

فالعامل الأول وهو الدين قد استعاد ألقه وجاذبيته وتأثيره الحاسم رغم كل الهراء النظري والانقلابي، بل إن الثورات المضادة والانقلابات كانت هي نفسها صاحبة الفضل الأوفى في إعادة التنبيه إلى مكانة الدين.

أما العامل الثاني وهو السلاح فقد أظهر لأول مرة في العصر الحالي انصياعه التام وغير المفهوم للجماهير لمعسكر اللادين، وهكذا سقطت أطروحة الجيوش المدنية والحيادية للأبد، وكان للثورات المضادة أيضا اليد الطولى في إسقاط جيوش عربية من مكانة تقليدية معتبرة إلى مواضع أخرى تتميز بانتشارات المستنقعات والوحل والماء العكر على اختلاف في الدرجة والتدريج والتدرج، وساءت الصورة أكثر بما انحدر إليه جنرال ليبي متقاعد دخل ساحة الوغى للأسف من باب خلفي ضيق لا يقود إلا إلى بئر لا قرار له.

أما العامل الثالث وهو القانون (بما في ذلك القانونان الدولي والأممي) فقد راوح في موقفه بين الخضوع المندفع لهيمنة السلاح من ناحية، ولجاذبية اللادين من ناحية أخرى، وكان دافعه في الحالين براغماتيا بحتا، ففي حالة السلاح انطلق من مفهوم المصالح المتبادلة بين القانون والسلاح، وهي علاقة جذابة لكنها في معظم أوقاتها علاقة قابلة للالتباس والانتكاس بفعل عوامل سيكولوجية ودنيوية متعددة ومتداخلة.

وفي حالة اللادين فقد كان القانون يرنو إلى حلمه الأبدي في أن يحل محل الدين، وهي محاولة فاشلة، لكن لها من البريق ما يدفع إلى تجربتها مرة بعد أخرى، ومع أن هذا العامل كان حريا بأن يحاول التصالح مع العامل الأول وهو الدين فإن تراث تثبيت الأمر الواقع وتكريسه كان بمثابة حائط صد قوي ضد هذا التصالح الذي أصبح بعيد المنال على أهل القانون أنفسهم. المصدر : الجزيرة

إقرأ المزيد