جديد التدوينات

Fourni par Blogger.

تابعنا عبر الفيسبوك

24 ساعة

كاريكاتير اليوم

Affichage des articles dont le libellé est الإعدام. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est الإعدام. Afficher tous les articles

الإعدام لشاب بالعرائش اغتصب مسنة قبل أن يقتلها ويمارس الجنس على جثتها

0 commentaires

أيدت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بطنجة، حكما ابتدائيا يقضي بإعدام شاب من مدينة العرائش، من أجل القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد واقترانها بممارسة الجنس على الضحية قبل قتلها وبعده.

وتعود فصول هذه القضية إلى أكتوبر من عام 2014، حين تقدمت امرأة إلى مصلحة الشرطة بالعرائش وأشعرتها بأن ابنها (محسن) أخبرها هاتفيا بأنه ارتكب جريمة قتل في حق جارته التي يكتري منها الشقة، فالتحقت فرقة أمنية بمكان الحادث، لتعثر على جثة امرأة تحمل آثار جروح بالغة في مختلف أنحاء جسدها، ونصفها السفلي عاريا تماما.

وكشفت يومية "الصباح" أن محكمة الاستئناف أقرنت حكمها القاضي بالإعدام في حق المتهم بحرمانه من ظروف التخفيف، بعد اعترافه بالمنسوب إليه. وكان الجاني البالغ من العمر 32 سنة صرح بأنه كان في حالة تخدير حينما ارتكب الجريمة.

إقرأ المزيد

أمانة المصباح تأسف لأحكام الإعدام بمصر وتدعو للتراجع عنها وإطلاق مبادرة تصالحية

0 commentaires
الثلاثاء 19 مايو 2015تأسفت الامانة العامة لحزب العدالة والتنمية لأحكام الإعدام  الصادرة مؤخرا" في حق عدد من القيادات السياسية والمدنية المصرية وعلى رأسهم الرئيس السابق الدكتور محمد مرسي والشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وأحد الرموز البارزة للإسلام الوسطي المعتدل".

واعتبرت الامانة العامة للمصباح في بلاغ لها صادر يوم 18 ماي يتوفر الموقع PJD MA على نسخة منه، "أن إصدار مثل هذه الأحكام " لن يزيد إلا في إذكاء حدة الاستقطاب والصراع وعدم الاستقرار، وسيؤدي إلى إدخال مصر الشقيقة في حلقة مفرغة من الأفعال وردود الأفعال، مما سيعطل جهودها في التنمية ويقدم خدمة لأعدائها وأعداء الأمة العربية والإسلامية، على حساب مصالحها العليا وقضاياها المصيرية".

بالمقابل دعا البلاغ  الى التراجع عن هذه المقاربة لأنها" لن تقدم حلا أو مدخلا مناسبا لمعالجة الأزمة التي يمر منها القطر المصري الشقيق لكونها أولا وبالأساس أزمة سياسية وليست أمنية أو قانونية، تتطلب معالجة سياسية استيعابية لا مقاربة انتقامية إقصائية".

كما دعا الأطراف المصرية والمكونات السياسية وعلى رأسها الدولة المصرية" إلى المسارعة بإطلاق مبادرة تصالحية إدماجية وطنية تقوم على بدائل سياسية مبنية على التعاون بين جميع الأطراف ونبذ الإقصاء والإقصاء المضاد، بما يوفر جهود الشعب المصري ويحفظ مقدراته ويفوت الفرصة على المتربصين باستقراره ووحدته وتقدمه، ويقطع الطريق على الغلو والتطرف بجميع أشكاله وألوانه.

انقر هنا للإطلاع على نص البلاغ
إقرأ المزيد

هنيئاً للشيخ القرضاوي: الإعدام

0 commentaires
الاثنين 18 مايو 2015وائل قنديلعقب صدور قرارات الإعدام الجائرة بحق أكثر من مائة شخصية مصرية وفلسطينية، كنت ضمن عدد من الشخصيات، ذهبنا نهنئ الدكتور يوسف القرضاوي، بورود اسمه في لائحة نظام السيسي للإعدامات.
كان الرجل مبتسماً وثابتاً وراسخاً كالطود الأشم، وقال، ضمن ما قال، تعليقاً على جنون السلطة في مصر "إن مثل هذا لا ينصره الله أبداً".
الأقسى من قرارات الإعدام التي صدرت ونفذت، بأرقام غير مسبوقة في مصر، هو رد فعل النخب السياسية التي طالما رددت، بفجاجة، شعارات صاخبة عن حق الإنسان في الحياة، وفي العدل والإنصاف.
صدرت قرارات السلطة بإعدام الرئيس محمد مرسي وأكثر من مائة آخرين، في مشاهد تنتمي إلى مسرح العبث، أكثر مما تنتمي للمحاكمات القضائية الرصينة، فخرج الدكتور محمد أبو الغار، الطبيب المشهور، ورئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، ليقول إنها أحكام قانونية وليست مسيسة، وهو يعلم، والعالم كله يعلم، أن أوراق القضية تصلح نصاً مسرحياً ساخراً، أكثر من كونها أدلة اتهام وتحقيق.
إذا كانت عين محمد أبو الغار لم تقع على أسماء شهداء المقاومة الفلسطينية ومسجونيها، منذ أعوام سبقت ثورة يناير، وشملتهم قرارات الإعدام، فما قوله في ورود اسم العلامة والشيخ الجليل، فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي، والذي لم يكن في مصر وقت أحداث القضية، ومع ذلك ضمته قائمة الإعدامات؟
أفهم أن يكره أبو الغار أحزاب الإسلام السياسي. لكن، ما لا أستطيع استيعابه هو كيف لطبيب اشتهر اسمه في علاج العقم، والإنجاب والإخصاب، أن يكون كارهاً للحياة على هذا النحو الذي يتحول معه إلى محامٍ للفاشية، ومدافع صلب عن القتلة والعنصريين؟ كيف لسياسي ديمقراطي، احترف المعارضة ضد الاستبداد سابقاً، أن يصبح، بين عشية وضحاها، خادماً في بلاط استبداد أكثر وضاعة؟
محمد أبو الغار يجسد موقف نخبة سياسية كانت تملأ الدنيا ضجيجاً بالاحتجاج على ممارسات الدولة البوليسية، وتسقط أنظمة وتقيم أخرى، وهي تدخن غليونها، وتنفث بيانات شديدة الجسارة، تقطر إنسانية ودفاعاً عن الحريات، ضبطت متلبسة بحالة من هلع الأرانب، مع صدور حزمة قرارات الإعدام، أول من أمس، فالتزم أشجعها الصمت، فيما بلل الآخرون الأفق بتصريحات تؤيد المقصلة.
لم نسمع تعليقاً من الدكتور محمد البرادعي، مثلاً، وهو الذي كان يغرد بغزارة عن الحالة الحقوقية، والشفافية، والعدالة، في مناسبات أصغر من ذلك بكثير.
فقط أصدرت حركة "6 إبريل" بياناً أو تعليقاً على صفحتها يدين هذه الإعدامات السياسية، ويراها استهدافاً لثورة يناير، وفعلت ذلك شخصيات من المعارضة الشبابية المستقلة، فيما تنفست بقية الأحزاب الصعداء، ورضيت بالهدية المعدة سلفاً من الأجهزة الأمنية، باغتيال ثلاثة قضاة في سيناء، فور النطق بالقرارات، لتبرر صمتها وعجزها، بل وتبريرها للإعدامات.
يعلم الجميع أن القرارات بهذه الوحشية لا تتعلق بمحاولة استئصال فصيل سياسي من التربة، بل تتجاوز ذلك لتؤسس لاستبداد لم ير العالم مثله قط، وتكرّس مبدأ أن هذا مصير كل من يفكر في التغيير عن طريق الثورات، وعقاب كل من يتطاول ويتجرأ ويتحدث عن ديمقراطية ومساواة.
إن كل من يمتلك قليلاً من العقل والوعي كان يدرك أن الامتداد الطبيعي للثورة المضادة في صيف 2013 هو مقصلة الإعدامات التي تشتغل بطاقتها القصوى، الآن، وبالتالي، فكل القيادات السياسية التي وضعت أيديها في أيدي العسكر، وشاركتها مجازر فض الاعتصامات، من خلال توفير الغطاء المدني المطالب بالفض، واستمرت على ظهر أسطول الإقصاء والمحو، من دون أن تفكر في الفرار من هذا العار، هذه القيادات شريكة، أيضاً، في مهرجان الإعدامات الجماعية.
المواقف الدولية والإقليمية أيضاً، لم تختلف كثيراً عن المواقف المحلية، فباستثناء الموقف القاطع الناصع من الرئيس التركي وحكومته، بدت المواقف أشبه بما كان لحظة انقلاب العسكر على الديمقراطية قبل عامين. إدانات خجولة هي للتسليم بالأمر الواقع أقرب، واستبسال في الدعم من الدول المخططة والراعية والممولة للانقلاب، وبين هذا وذاك، مواقف محسوبة بالقطعة، تتحدد حسب اتجاه الريح.
تخيّل أن هذا الرقم القياسي من قرارات الإعدام لم يكن في مصر، وأن الذين شملتهم ليسوا من الإخوان المسلمين، أو تيار الإسلام السياسي، هل كانت ردود الأفعال المحلية والدولية والإقليمية ستأتي على هذا النحو؟
تخيّل لو أن شيخاً تسعينياً ينتمي إلى اليسار، أو من الليبراليين، مكان الدكتور القرضاوي في هذه القضية، هل كان ضمير العالم سيقف متثائباً، مدعياً النوم، كما هو الحاصل الآن؟
أزعم أن المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي هو الأصعب في هذه اللحظة، فماذا هو فاعل؟

إقرأ المزيد

استمرار التنديد الدولي بأحكام الإعدام بمصر

0 commentaires


الإعدامات السابقة
الجسم السياسي

إن كان من المفيد أن نكشف العوار القانوني الذي يشوب أحكام الإعدام الجماعية لمحاكم الانقلاب في مصر، ونبين التناقض المكشوف في مواقف "العدالة" هناك، فإن الفهم الدقيق لما يجري، وتفسير سلوك الانقلابيين وتحولاته يبدو أهم من ذلك في ميزان الإستراتيجيات.

فالمواقف تُبنَى على فهم ما يجري أكثر مما تُبنَى على كشف مخالفته لما ينبغي، خاصة أننا -وكل العقلاء- متفقون على أنها أحكام سياسية لا قضائية، ومن العبث -لأجل هذا- أن يكون شاغلنا الأول هو كشف عوارها القانوني.

ومن المهم كذلك أن ننشغل بما إذا كان الانقلابيون سينفذون هذه الأحكام الجائرة أم لا، إلا أن الأهم هو إدراك الدوافع التي ساقتهم إلى هذا السلوك في هذه المرحلة، ذلك لأن هذا الإدراك هو أهم ما يمكن أن ندفع به الخطر عن هذه النفوس البريئة بمقابلة الانقلاب بمواقف وإجراءات في الداخل والخارج تفشل ما قصده من أحكامه.

الإعدامات السابقة

"
مهم أن ننشغل بما إذا كان الانقلابيون سينفذون هذه الأحكام الجائرة أم لا، إلا أن الأهم هو إدراك الدوافع التي ساقتهم إلى هذا السلوك، ذلك أن هذا الإدراك هو أهم ما يمكن أن ندفع به الخطر عن هذه النفوس البريئة بمقابلة الانقلاب بمواقف وإجراءات تفشل ما قصده من أحكامه
"

طالت أحكام الإعدام في قضايا سابقة رموزا وقيادات كبيرة في جماعة الإخوان المسلمين، على رأسهم مرشدها العام الدكتور محمد بديع، إلا أن القيادات السياسية الكبرى للدولة قبل 3 يوليو/تموز 2013 -وفي مقدمتها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشعب ووزير الإعلام- إضافة إلى رموز كبرى جديدة للجماعة وأسماء لبنانية وفلسطينية حية وميتة حُشرت لإكساب القضية طابعها الدولي، كل هؤلاء لم يسبق أن حُكِم عليهم بالإعدام كما حدث في السادس عشر من مايو/أيار 2015 فيما سمي بقضية "التخابر مع حماس" وقضية "اقتحام سجن وادي النطرون".

ومن هنا يُتوَقَّع أن تكون دوافع سلسلة الأحكام الأخيرة مختلفة عن دوافع أحكام الإعدام السابقة التي يلاحظ أنها لم تأخذ طريقها إلى التنفيذ حتى الآن، إلا في حالة وحيدة وبشبهة جنائية، وهي إعدام المواطن البريء محمود حسن رمضان في مارس/آذار الماضي بتهمة إلقاء بعض الأطفال من فوق بناية بالإسكندرية أثناء أحداث عام 2013.

إننا من خلال استهداف سلسلة أحكام الإعدام الأولى للجسم الدعوي للإخوان -إن جاز التعبير- وكذلك عدم إقبال النظام على التنفيذ إلى الآن، يمكن أن نفسر هذه الأحكام على أنها كانت وسيلة للترهيب والضغط على الإخوان تحديدا، باعتبار أن تغيير موقفهم لصالح الانقلاب أو ليغادروا الساحة الثورية، يمكن أن يشرذم الثورة، ويسهل على النظام مهمة إجهاضها.

وفي هذا الصدد يمكن أن نلاحظ أن الحكم على الناشطين غير الإسلاميين كان أقل قسوة وأقل إثارة للجدل الإعلامي والحقوقي، على الرغم مما شابه من عوار قانوني كذلك، وهو ما يعني أن النظام مع خشيته من توحد القوى الشعبية -إسلامية وغير إسلامية- ضده، يدرك أن الوزن النسبي لقوى الثورة يعطي الإسلاميين الحظ الأوفر من إدارة العمل الثوري ضد الانقلاب وزيادة فرص استمراره.

الجسم السياسي
حين تصل أحكام الإعدام إلى الجسم السياسي للثورة متمثلا في الرئيس المنتخب وبعض رجال دولته ورموز من هنا وهناك، تصبح المسألة مختلفة، ونصبح نحن في حاجة إلى تفسير آخر للأمر، أو على الأقل نعتبر أن الضغط على الأطراف الفاعلة في الثورة وترهيبها ليس هو السبب الوحيد ولا الرئيس للحكم على مرسي ومن معه بالإعدام.

"
يمكن أيضا تفسير هذه الأحكام بسعي الانقلاب إلى حرمان الثورة من القيادة -وإن كانت رمزيةً ورهن الاعتقال- وقد ساعد هذا الأمر إبان ثورة 25 يناير على التلاعب بالثورة التي ظلمت نفسها حين لم تبرز من يتحدث باسمها، ويفاوض عنها في ظل ظهير شعبي صُلْب ومتماسك
"

ولعل أول ما تعبر عنه "قرارات" الإعدام الأخيرة هو فشل النظام في ترويض الثورة والوصول إلى اتفاق معها يحفظ وجوده بصورة أو أخرى، على الرغم من الضغوط التي يمارسها، والدعم الخارجي المستمر الذي يحصل عليه للحفاظ على بقائه، وعلى الرغم من قلة اكتراث الخارج بالعسف الذي يواجه به العسكر المعترضين على سياساتهم أو وجودهم في السلطة من أبناء الشعب المصري.

وهذا مؤشر مهم على أن ثورة استعادة الشرعية في مصر لم تفشل كما يشاع، ولا يبدو في الأفق المنظور أنها ستفشل ما دامت تقاوم، لا لأن الانقلاب أخرج كل ما في جعبته من الحديد والنار، أو لأنه تراجع عما تسرب من معلومات حول تشكيل مليشيات تقوم "بذبح الإخوان" -وغيرهم من المعارضة الفاعلة بالطبع- في بيوتهم مع تقييد الجرائم ضد مجهولين، ولكن لأن إشاعة أجواء الرعب في الدولة والعودة إلى المذابح الجماعية من جديد، لا يمكن أن يتم في المرحلة الحالية بدون تصدع النظام الذي يتركب من جبهتين يصعب أن تتوافق أي منهما مع نفسها فضلا عن الأخرى:

أ‌- جبهة عسكرية ملت اقتراف العمل السياسي، وتململ بعضها على الأقل من العصف الدموي بالديمقراطية الوليدة.
ب‌- وأخرى مدنية تنافس العسكر على النفوذ، وتشعر بتضرر مصالحها في ظل اتساع نفوذ أصحاب "الميري".

ووقوع النظام في وسط هذه الخيوط المعقدة هو ما يؤدي به إلى التخبط واللامنطقية الملحوظة على تصرفاته وعجزه عن حماية حتى معلوماته الحساسة، مما قد يولد عنه أي قرارات غير محسوبة وهو يسعى إلى حماية نفسه من اجتياح ثوري -يشبه 25 يناير- تقوى احتمالاته مع الوقت وخروج مزيد من طوائف الشعب من دائرة مؤيدي الانقلاب إلى معارضين له أو متوقفين عن تأييده في ظل أزمات أمنية ومجتمعية واقتصادية طاحنة ومتفاقمة.

كما يمكن أن نفسر أحكام الإعدام الأخيرة بسعي الانقلاب إلى حرمان الثورة من القيادة -وإن كانت رمزيةً ورهن الاعتقال- وقد ساعد هذا الأمر إبان ثورة 25 يناير على التلاعب بالثورة التي ظلمت نفسها حين لم تبرز من يتحدث باسمها، ويفاوض عنها وعن أطيافها جميعا في ظل ظهير شعبي صُلْب ومتماسك.

وهنا يبدو وكأننا أمام حالة من استنساخ السلوك الناصري ضد الإخوان في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، ولكن في ظروف مختلفة كثيرا، فالنظام قد يرفع سقف عقوباته ضد مناوئيه إلى حد إعدام قيادات الإخوان سياسية ودعوية، وهو سلوك يقوم على فكرة الصدمة القياسية التي لا يستوعبها الخصم إلا بالذهول والاستسلام.

"
مهما يكن، فإن سعي النظام بإعداماته إلى حرمان الثورة من قياداتها عملا على شرذمتها، يتم في ظرف مخالف كثيرا لما عاشه المصريون زمنَ عبد الناصر، ليس فقط لوجود الإخوان في جسم الثورة ضمن مكوِّن شعبي أوسع، ولكن أيضا لأن احتكار الحكومات للمعلومات قد ولى زمانه
"

لكن المشهد الآن اختلف كثيرا عن ما سبق، وظهر أن الإخوان -على الرغم مما يبدو لديهم من مظاهر للإخفاق- قد تعلموا الدرس أكثر من العسكر، إذ استطاع النظام خلال الحقبة الناصرية أن يحرمهم من حاضنتهم الشعبية، وينفرد بهم وسط تعتيم إعلامي كثيف، ويفعل بهم ما يشاء، فأبوا هذه المرة أن يكرروا التجربة المريرة.

لقد صرحت إحدى القيادات الإخوانية في حوار جانبي بملتقى فكري قبل ثورة 25 يناير بأن زمن المواجهة بين الجماعة منفردة واستبداد الدولة قد ولّى، لأن معادلة "الدولة في مقابل الجماعة" لا يلد للثانية إلا الفشل في ظل جبروت الأولى الأمني والإعلامي، وأما إذا تكونت جبهة شعبية تتبنى قضية الحريات فإن الإخوان -كما أشار- على استعداد للمشاركة فيها.

وجاءت ثورة 25 يناير ترجمة دقيقة لهذا التصريح المفصلي الذي يمكن أن يفسر كذلك تردد الجماعة في المشاركة باسم التنظيم في أول لحظات الثورة، ثم مشاركتها الواسعة والصريحة في ما تلا ذلك، وكذلك يمكن أن نفهم به سعي الجماعة المتكرر قبل الثورة للالتقاء مع مختلف الأطياف ضمن ائتلافات سياسية وتجمعات حقوقية تواجه النظام وسياساته المستبدة بصورة مجدية.

مهما يكن، فإن سعي النظام بإعداماته إلى حرمان الثورة من قياداتها عملا على شرذمتها، يتم في ظرف مخالف كثيرا لما عاشه المصريون زمنَ عبد الناصر، ليس فقط لوجود الإخوان في جسم الثورة ضمن مكوِّن شعبي أوسع، ولكن أيضا لأن احتكار الحكومات للمعلومات قد ولى زمانه.

كما أن مخطط الإفشال الهادئ للثورة، الذي بدأ النظام تطبيقه مع تغيير القيادات الأمنية والشرطية قبل شهور، حيث قلت المواجهات العنيفة، ودُفع الثوار إلى الأزقة والشوارع الجانبية، واستنزف الإهمال الطبي كثيرا من المعتقلين، واعتُمد على مرور الزمن واستمرار الانقلاب في طريقه حتى يتسرب اليأس إلى نفوس الثوار، هذا المخطط من شأنه أن يفشل في ظل هذا التصعيد الجديد للنظام.

على أية حال، ليست هذه دعوة للنوم والاسترخاء على تطمينات وضمانات من أي نوع بالانبعاث التلقائي للعمل الثوري، ولكنها تأكيد لحرية الإنسان إزاء الطبيعة والمجتمع، وضرورة فاعليته المبنية على فهم دقيق لقضية المقادير الإلهية والحقوق الاجتماعية.

المصدر : الجزيرة

إقرأ المزيد